عبد الفتاح عبد الغني القاضي
87
الوافي في شرح الشاطبية
سكت له فيه على المذهب الثاني ، فحينئذ يكون له في الساكن المفصول وجهان السكت على المذهب الأول وتركه على المذهب الثاني ، ويكون له في ( أل ) و ( شيء ) و ( شيئا ) السكت على المذهبين . وأما خلاد : فلا سكت له مطلقا على المذهب الأول ، وله السكت على ( أل ) و ( شيء ) وشيئا فقط على المذهب الثاني ، وحينئذ ليس له سكت في الساكن المفصول على المذهبين ، وقد وضح بعضهم كلام الشاطبي على النحو السالف الذكر فقال : وشيء وأل بالسكت عن خلف بلا * خلاف وفي المفصول خلف تقبلا وخلادهم بالخلف في أل وشيئه * ولا شيء في المفصول عنه فحصلا ويستفاد من جميع ما ذكر : أن خلفا إذا وقف على نحو مَنْ آمَنَ * ، عَذابٌ أَلِيمٌ * ونحوهما كان له ثلاثة أوجه : النقل من قوله وعن حمزة في الوقف خلف ، والسكت على مذهب أبي الفتح ، وتركه على مذهب ابن غلبون ، فالخلاف الذي ذكره الناظم بقوله : ( وعن حمزة في الوقف خلف ) دائر بين النقل وتركه ، وتركه صادق بالسكت وعدمه . وإذا وقف على الْأُولى * ، الْآخِرَةُ * ، الْأَرْضِ * ، الْإِنْسانُ * ، ونحو هذا ؛ كان له وجهان فقط : النقل ، والسكت ، فالنقل من قوله ( وعن حمزة في الوقف خلف ) ، والسكت مما علم له من المذهبين . وأما خلاد فله عند الوقف على نحو مَنْ آمَنَ * وجهان فقط : النقل ، وتركه من غير سكت ؛ إذ لا سكت له في المفصول على المذهبين . وإذا وقف على الْإِنْسانُ * ونحوه : كان بحسب ما تقدم ثلاثة أوجه : النقل ، والسكت ، وتركه ، ولكن المحققين على منع الوجه الثالث والاقتصار على النقل والسكت فيكون كخلف في الوقف على مثل هذا وإذا كنت تقرأ لخلف أو لخلاد بالسكت على أل و شَيْءٍ * ووقفت على نحو الْأَرْضِ * : فلك وجهان لكل من خلف وخلاد وهما : النقل والسكت ، وأما إذا كنت تقرأ لخلاد بترك السكت على أل و شَيْءٍ * ووقفت على نحو الْأَرْضِ * : فليس له عند الوقف إلا النقل ، وإذا كنت تقرأ لخلف بالسكت على المفصول ووقفت على نحو عَذابٌ أَلِيمٌ * فلك فيه وجهان : السكت والنقل ، وإذا كنت تقرأ له بترك السكت على المفصول ووقفت على نحو عَذابٌ أَلِيمٌ * فلك فيه وجهان : النقل ، والتحقيق من غير سكت . وإذا كنت تقرأ لخلاد بترك السكت على المفصول وليس له غيره ووقفت على نحو عَذابٌ أَلِيمٌ * فلك فيه وجهان : النقل ، والتحقيق من غير سكت . قال الناظم : 229 - . . . . . . . . . . . . . ولنافع * لدى يونس آلآن بالنّقل نقّلا المعنى : أن كلمة آلْآنَ * ، في الموضعين من سورة يونس نقل عن نافع من روايتي قالون وورش عنه قراءتها بنقل حركة الهمزة الثانية إلى اللام مع حذف الهمزة فورش على أصله في النقل . أما قالون : فهو الذي خالف أصله في النقل في هذه الكلمة . وقوله :